04/08/2026
التعيين ام الانتخاب ؟
جريدة اخبار الكشافة
التعيين أم الانتخاب؟
يا قادة الجمعيات المركزية الأربعة... لقد حان وقت إعلان الموقف
بقلم: محمد فتحي
============
لم يعد الصمت مقبولًا، ولم يعد الغموض خيارًا.
فالحركة الكشفية المصرية تقف اليوم أمام مفترق طرق، وبين أيدي قادتها مسؤولية تاريخية ستحدد شكل مستقبلها لسنوات قادمة.
ومن هنا يبرز السؤال الذي ينتظر كل كشاف ومرشدة في مصر إجابته:
أين يقف قادة الجمعيات المركزية الأربعة؟
هل ما زلتم تؤمنون بأن الجمعية العمومية هي صاحبة الكلمة، وأن الانتخاب الحر هو الضمان الحقيقي لاستقلال الحركة الكشفية؟ أم أصبح التعيين هو الخيار المفضل، حتى وإن أدى إلى تراجع دور الأعضاء في صناعة القرار؟
لقد أثبتت التجارب أن التعيين قد يوفر سرعة في شغل المناصب، لكنه لا يغني عن الشرعية التي يمنحها اختيار الأعضاء لقياداتهم. وعندما يغيب التنافس الحر، تتراجع المساءلة، ويضعف الشعور بالمسؤولية، وتتسع الفجوة بين القيادة والقاعدة الكشفية.
ويرى كثير من أبناء الحركة الكشفية أن المرحلة الأخيرة شهدت تزايدًا في الاعتماد على التعيين، وأن ذلك صاحبه جدل وانتقادات حول بعض القرارات وأسلوب إدارة المرحلة، وهو ما يستوجب مراجعة جادة ومسؤولة.
ومن أخطر ما قد يترتب على ترسيخ ثقافة التعيين:
إضعاف دور الجمعيات العمومية.
تقليص المشاركة الديمقراطية داخل المؤسسات الكشفية.
تراجع مبدأ المحاسبة أمام الأعضاء.
إحباط القيادات الشابة وإضعاف روح التنافس.
تركيز القرار في نطاق محدود.
المساس باستقلالية المؤسسات الكشفية.
خسارة التنوع في الخبرات والرؤى.
اتساع الفجوة بين القيادة والقاعدة.
إن الحركة الكشفية لم تُبنَ على الأوامر، بل بُنيت على الثقة، والمشاركة، وتحمل المسؤولية، وإعداد القيادات. وهذه المبادئ لا تزدهر إلا عندما يشعر كل عضو بأن صوته له قيمة، وأن اختياره يصنع الفارق.
لذلك، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق قادة الجمعيات المركزية الأربعة قبل غيرهم.
قولوا بوضوح:
هل أنتم مع عودة القرار إلى الجمعيات العمومية؟
هل تؤيدون انتخابات حرة تعبر عن إرادة أعضاء الحركة؟
أم ترون أن استمرار التعيين هو الطريق الذي يجب أن تسير فيه الكشافة المصرية؟
إن التاريخ لا يتذكر الصامتين، بل يتذكر أصحاب المواقف.
فليكن موقفكم واضحًا... لأن الكشافة المصرية تستحق مؤسسات قوية، وقيادات تستمد شرعيتها من إرادة أعضائها، ومستقبلًا يُبنى بالمشاركة لا بالإقصاء.
إنها دعوة صادقة للحوار، وإعلان المواقف، ووضع مصلحة الكشافة المصرية فوق كل اعتبار.